الجمعة، 18 سبتمبر 2020

ما الذي قاله الفرنسيون عن معركة بوبريتر ضد أولاد عامر ؟

 تعتبر معركة أولاد عامر ضد جيش الملازم بوبريتر من أسوأ الهزائم التي مني بها الجيش الفرنسي في منطقة بوسعادة، وتبرز العمق الشعبي والوطني المتأصل في الضمير الجمعي للقبيلة، وسنذكر هنا تصريحات بعض قادة الجيش الفرنسي و المؤرخين الفرنسيين الذين كتبوا عن المعركة :

الكولونيل دوماسDaumas  : وصف في أحد تقاريره العسكرية ما حدث لجيش بوبريتر بـ "القضية المأساوية" وقال في رسالة بعث بها إلى الرائد دوكرو Ducrot بأن : انتصار أولاد عامر "عقّد أمورنا".

الكولونيل روبن Robin وصف هزيمة بوبريتر بـ "بالانتكاسة والخسارة الكبيرة".

المؤرخ بورجاد Bourjade وصف المعركة بـ"الفاجعة بالنسبة للفرنسيين".

أما المؤرخ شارل فيرو Charles Féraud فحمّل بوبريتر مسؤولية تلك الهزيمة لأنه – حسب رأيه - استخف بنصائح الكولونيل بان Pein الذي حذره من قوة أولاد عامر، ووصف المعركة "بالهزيمة النكراء التي لم يشهدها بوبريتر من قبل" .


للمزيد انظر : 

سعيد النعمي. مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي. ص : 92 - 94 .



الدور المحوري لأولاد عامر في مقاومة ابن شبيرة أفي كتوبر 1849 :


1- في أوائل أكتوبر 1849 مرّت على مدينة بوسعادة قوات الكولونيل دوبارال لقمع انتفاضة الزعاطشة.

2- ترك دوبارال بمدينة بوسعادة 150 جنديا فرنسا تحت قيادة الملازم لابيير.

3- في 11 أكتوبر دعا ابن شبيرة ممثلين عن أعراش المنطقة إلى اجتماع بأحد مساجد بوسعادة، حيث بايعه #أولاد_نايل على الجهاد في سبيل الله تعالى وطرد الجنود الفرنسيين من المدينة.

4- القوات الفرنسية اعتبرت هذا الاجتماع مؤامرة ضدها، واستشعرت الخطر القادم نحوها.

5- في صبيحة 19 أكتوبر 1849 تمركز الثوار على مداخل المدينة، وتذكر التقارير الفرنسية أن #أولاد_عامر شكلوا المجموعات الأولى لمحاصرة الجنود الفرنسيين.

6- بدأ الثوار بإطلاق نار كثيف مما أجبر الجنود الفرنسيين على الفرار والاحتماء داخل مسجد سيدي عطية بحي الموامين، تاركين خلفهم العديد من القتلى والجرحى.

7- بعد مدة استطاع الجنود الفرنسيون بقيادة الملازم لابيير إعادة تنظيم أنفسهم، ووضعوا متاريس وحواجز لمنع اقتراب الثوار.

8- يوم 21 أكتوبر 1849 وصلت أخبار الثورة إلى قيادة البرج حيث يتواجد الكولونيل بان الذي سارع إلى جمع كتيبة عسكرية قوامها 112 جندي وتوجه نحو بوسعادة.

9- في 23 أكتوبر 1849 وصل الكولونيل بان إلى بوسعادة، واستطاع الدخول إلى المدينة عبر بساتينها.

10- في يومي 24 و 25 أكتوبر 1849 وصلت قوات أخرى لدعم الفرنسيين مكونة من : المقراني رفقة 400 فارس، والملازم بوبريتر رفقة 300 فارس، وقوات أخرى تحت قيادة الرائد صوران.

11- وصول هذه القوات أجبر الثوار على الانسحاب والخروج من المدينة، وبدأت فرنسا في التحضير للانتقام من أولاد عامر و أولاد فرج.

انظر : سعيد النعمي. قاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، ص : 84 - 88.




معركة زاغز في أوائل سنة 1849

معركة زاغز في أوائل سنة 1849:

 من المعارك الكبرى التي خاضها أولاد عامر  رفقة أولاد بوعبد الله ضد جيش الاحتلال الفرنسي واستطاعوا خلالها قتل أكثر من 100 جندي فرنسي.

مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي. ص : 81.





الثلاثاء، 4 أغسطس 2020

الاننصار التاريخي لأولاد عامر على جيش الملازم ألكسندر بوبريتر Alexandre Beauprêtre يوم 26 أكتوبر 1849.


   تمر 170 سنة على  ذكرى  الانتصار التاريخي الذي حققه أولاد عامر على جيش الملازم بوبريتر Beauprêtre، وخلال مدة 113 ( من 1849 إلى غاية 1962 ) التي قضاها الجيش الفرنسي في منطقة بوسعادة نستطيع أن نقول وبكل ثقة أن هذه المعركة هي أسوأ هزيمة تعرّض لها الجيش الفرنسي بمنطقة بوسعادة،  وتبرز العمق الشعبي والوطني المتأصل في الضمير الجمعي للقبيلة.

قبل أن نتكلم عن تفاصيل المعركة وما جرى خلالها دعونا نلقي لمحة سريعة وخاطفة حول أهم المحطات والمراحل التاريخية التي مرت بها مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، حتى نعرف بشكل أدق السياق الزماني للمعركة وفي أي مرحلة كانت.
المرحلة الأولى : من 1833 إلى غاية 1847م : تحالفات تحت قيادة الأمير عبد القادر.
حسب ما ذكره المفكر والمؤرخ الجزائري مصطفى لشرف فإن أولاد عامر خلال هذه المرحلة كانوا ضمن حلف عسكري اقتصادي مع بعض القبائل والمجموعات القوية قريبة وبعيدة :
1)  مع فرع أولاد بوعزيز من أولاد ماضي.
2)  مع قبيلة العذاورة بسيدي عيسى.
3)  ومجموعات وانوغا في البيبان.
4)  ومع بني جعد وبني سليمان في تابلاط.
5)  وآيت صدقا في جرجرة.
6)  بالإضافة إلى مجموعات قوية أخرى في منطقة عين بوسيف وقصر البخاري.
   ويرى مصطفى لشرف أنّ هذا التحالف القوي كان له فاعلية كبيرة في نشاط المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي بقيادة الأمير عبد القادر ابتداء من سنة 1833، واستمرت هذه الفاعلية حتى بعد سقوط ممثلية الدولة الجزائرية التي عينها الأمير في المنطقة ونفي خليفته سي أحمد بن سالم، وذلك في مناسبتين على الأقل، الأولى سنة 1849م، والثانية سنة 1871م.
أهم ما ميز هذه المرحلة أمران :
الأول : الاتصال المبكر بأولاد عامر بالأمير عبد القادر ومبايعتهم له، ودورهم الكبير في مساندته ودعمه بالفرسان والمال والسلاح.
الثاني : تعيين الأمير عبد القادر للعلامة سيدي عبد العزيز بن السعيد قاضيا على أولاد عامر في سنة 1837 وذلك في رسالة بعث بها الآغا أحمد بن أبي الضياف إلى أولاد عامر.
المرحلة الثانية : من أوت 1849 إلى غاية أفريل 1850:
هذه المرحلة مثلت الفترة الذهبية في مقاومة أولاد عامر، وتميزت بكثافة في الأحداث والوقائع، وفي هذه المرحلة وقعت معركة بوبريتر الشهيرة ، وسنتكلم عن هذه المعركة ضمن ثلاثة محاور وهي :
1-  أسباب المعركة.
2-  مجريات ووقائع المعركة.
3-  نتائج المعركة.
أولا - أسباب المعركة :
حسب ما ذكره المؤرخان الفرنسيان : الكولونيل روبن Robin و شارل فيرو Charles Féraud  فإن هناك 4 أسباب جعلت القوات الفرنسية تقرر مهاجمة أولاد عامر ومحاولة إجبارهم على الخضوع والاستسلام بالقوة وهي  :
1-     حماية أولاد عامر للخليفة السابق للأمير عبد القادر سي أحمد بن عمار ورفضوا تسليمه للسلطات الفرنسية :  و سي أحمد بن عمار من فرقة أولاد سيدي أحمد الموفق أحد فروع أولاد سيدي عيسى، كان محتجزا عند الفرنسيين، ولكن بعد اندلاع ثورة الزعاطشة استطاع الفرار من السجن في أوت 1849، وأخذ معه زوجاته الثلاث و 12 عائلة من موافيق أولاد سيدي عيسى، وفرّ قاصدا أولاد عامر ليحتمي بهم، على إثر هذا بعثت فرنسا وراءه 50 فارسا من أتباعها بقيادة عبد القادر العذوري لإرجاعه، ولكن أولاد عامر تصدوا بشجاعة وقوة للفرنسيين ورفضوا تسليم خليفة الأمير، هذا الموقف اعتبرته فرنسا تحديا لها، فتراجعت القوات التابعة للاحتلال متمنين العودة مرة أخرى للانتقام من أولاد عامر على هذا التصرف، بعدها انتقل سي أحمد بن عمار رفقة مجموعة من ثوار أولاد عامر إلى الزعاطشة واستشهد هناك.
2-     تأديب ومعاقبة أولاد عامر للقبائل التي أعلنت خضوعها للاحتلال في سبتمبر 1849م: فمن بين الأساليب التي اتبعها أولاد عامر في مقاومة التوغل الفرنسي والحدّ من بسط سيطرته على المنطقة ما ذكرته بعض التقارير العسكرية الفرنسية و أشار إليه المؤرخ الفرنسي بورجاد Bourjade من أن أولاد عامر كانوا يشنون حملات تأديبية ضد القبائل والمناطق التي تعلن ولاءها للاحتلال الفرنسي، وهذا الأسلوب اتبعه أولاد عامر اقتداءً بالأمير عبد القادر، وفي رأيي الشخصي هو من الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت فيها مقاومة أولاد عامر، وعرّضتهم  لنقمة تلك القبائل والمناطق، التي كانت كثيرًا ما  ترافق القوات الفرنسية في الهجمات التي شنوها ضد أولاد عامر.
3-     محاصرة أولاد عامر للجنود الفرنسيين ببوسعادة وقتل العديد منهم : ففي أوائل أكتوبر 1849 مرّت على مدينة بوسعادة قوات الكولونيل دوبارال لقمع انتفاضة الزعاطشة، ترك دوبارال بمدينة بوسعادة 150 جنديا فرنسا تحت قيادة الملازم لابيير.
وفي 11 أكتوبر دعا ابن شبيرة ممثلين عن أعراش المنطقة إلى اجتماع بأحد مساجد بوسعادة، حيث بايعه أولاد نايل على الجهاد في سبيل الله تعالى وطرد الجنود الفرنسيين من المدينة.
القوات الفرنسية اعتبرت هذا الاجتماع مؤامرة ضدها، واستشعرت الخطر القادم نحوها.
في صبيحة 19 أكتوبر 1849 تمركز الثوار على مداخل المدينة، وتذكر التقارير الفرنسية أن  أولاد عامر شكلوا المجموعات الأولى لمحاصرة الجنود الفرنسيين.
بدأ الثوار بإطلاق نار كثيف مما أجبر الجنود الفرنسيين على الفرار والاحتماء داخل مسجد سيدي عطية بحي الموامين، تاركين خلفهم العديد من القتلى والجرحى.
بعد مدة استطاع الجنود الفرنسيون بقيادة الملازم لابيير إعادة تنظيم أنفسهم، ووضعوا متاريس وحواجز لمنع اقتراب الثوار.
يوم 21 أكتوبر 1849 وصلت أخبار الثورة إلى قيادة البرج حيث يتواجد الكولونيل بان الذي سارع إلى جمع كتيبة عسكرية قوامها 112 جندي وتوجه نحو بوسعادة.
في 23 أكتوبر 1849 وصل الكولونيل بان إلى بوسعادة، واستطاع الدخول إلى المدينة عبر بساتينها.
في يومي 24 و 25 أكتوبر 1849 وصلت قوات أخرى لدعم الفرنسيين مكونة من : المقراني رفقة 400 فارس، والملازم بوبريتر رفقة 300 فارس، وقوات أخرى تحت قيادة الرائد صوران.
وصول هذه القوات أجبر الثوار على الانسحاب والخروج من المدينة، وبدأت فرنسا في التحضير للانتقام من أولاد عامر و أولاد فرج.
4-     السبب الرابع هو هجوم أولاد عامر على قوافل الإمدادات الفرنسية المتجهة نحو الزعاطشة.
لهذه الأسباب - وغيرها- أمر الكولونيل بان Pein الملازم بوبريتر Beaupretre بالتوجه إلى أولاد عامر و "سحقهم" محذرًا إياه من قوة هذه القبيلة وشجاعة فرسانها، حاول بوبريتر مدعومًا بـ 500 فارس مباغتة أولاد عامر واندلعت مواجهة شرسة حقق فيها أولاد عامر نصرا تاريخيا مؤزرا .
الانتصار التاريخي لأولاد عامر على جيش الملازم  بوبريتر  Beaupretre يوم 26 أكتوبر 1849 :
تفاصيل المعركة ذكرها الملازم بوبريتر في تقريره العسكري الذي أرسله بعد نهاية المعركة إلى الكولونيل كومبراي، التقرير نقله كاملاً الكولونيل  روبن في المجلة الإفريقية عدد 48 سنة 1904 ص 281 وتضمن مايلي :
-
صبيحة يوم السبت 26 أكتوبر 1849م (الموافق لعيد الأضحى 10 ذي الحجة 1265هـ) على الساعة 06 صباحًا كانت قوات بوبريتر قد وصلت إلى منطقة العقلة البيضاء، واختار بوبريتر هذا التوقيت لمباغتة أولاد عامر أثناء تأديتهم صلاة العيد
-
حاول بوبريتر مباغتة أولاد عامر، ولكنه لم ينجح في ذلك، وهنا يتساءل بورجاد Bourjade عن سبب فشل بوبريتر في مباغتة أولاد عامر قائلا : هل لأن أعين القبيلة كانت يقظة ؟ أم لأنهم على استعداد دائم للقتال ؟ ثم يكمل قائلا : "فما هي إلا رمشة عين حتى امتطى فرسان أولاد عامر صهوات جيادهم وقد استعدوا للقتال".
-
بدأ الهجوم على أولاد عامر بقوم يحيى بن عبدي قايد قياد ديرة والعريب، فقام أولاد عامر بصد هجومه، فطلب الدعم من فرسان بوبريتر.
-
أرسل بوبريتر عبد القادر العذوري رفقة جيشه، حيث قام أولاد عامر باستدراجه إلى سفح جبل يحوي بعض الشجيرات حيث نصبوا له كمينًا، فأصابه أحد الثوار بطلقة نارية أردته قتيلاً.
-
مكان سقوط عبد القادر العذوري صار مركز المواجهة، وهناك حاصر أولاد عامر جيوش بوبريتر، وكانوا مسيطرين على المعركة، ولإلقاء الرعب في صفوف قوات العدو الفرنسي وخلخلة صفوفه قاموا بحرق جثة قائدهم عبد القادر العذوري.
-
حين رأى الجنود الفرنسيون وأتباعهم من أولاد عبد الله والعريب وقوم ديرة جثة عبد القادر العذوري انتابهم رعب شديد، ففروا هاربين كل لوجهته، وقد حاول بوبريتر أن يعيدهم بكل الوسائل لكن أحدًا لم يستجب لأوامره.
-
استغل أولاد عامر فرصة تشتت الجيش الفرنسي وانهيار معنوياته وفرارهم فتمكنوا من :
قتل عميد الجيش وحامل البوق.
وقتل 55 فارسًا و 25 من السبايس.
وأسر حوالي 25 فارسًا.
-
استطاع الملازم بوبريتر أن ينجو بنفسه بأعجوبة رفقة 3 مخازنية فقط (من أصل 500 فارس).
ما الذي قاله الفرنسيون عن معركة بوبريتر ضد أولاد عامر ؟
هذه بعض تصريحات قادة الجيش الفرنسي والمؤرخين الفرنسيين الذين كتبوا عن المعركة :
الكولونيل دوماسDaumas :  وصف في أحد تقاريره العسكرية ما حدث لجيش بوبريتر بـ "القضية المأساوية" وقال في رسالة بعث بها إلى الرائد دوكرو Ducrot بأن : انتصار أولاد عامر "عقّد أمورنا".
الكولونيل روبن Robin وصف هزيمة بوبريتر بـ "بالانتكاسة والخسارة الكبيرة".
المؤرخ بورجاد Bourjade وصف المعركة بـ"الفاجعة بالنسبة للفرنسيين".
أما المؤرخ شارل فيرو Charles Féraud فحمّل بوبريتر مسؤولية تلك الهزيمة لأنه – حسب رأيه - استخف بنصائح الكولونيل بان Pein الذي حذره من قوة أولاد عامر، ووصف المعركة "بالهزيمة النكراء التي لم يشهدها بوبريتر من قبل".

انظر : سعيد النعمي، مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، دار الخلدونية، الجزائر، ط 1، 2019، ص : 88-93.

محضرة سي بن عزوز النعمي (1842-1928م)



-         محضرة سي بن عزوز النعمي (1842-1928م):

   هو سي بن عزوز بن عاشور بن أبي القاسم بن بنيطو بن بوزيد    بن النعمي بن عبد السلام بن إبراهيم بن امجدل بن سي محمد بن    سيدي عامر بن سالم بن مليك بن سيدي نايل الشريف الإدريسي.
   ولد في سنة 1842م، وتلقى تعليمه على يد مشايخ وعلماء أولاد    عامر، كان من أكثر أولاد عامر مالا وجاها، فهو صاحب قافلة    "الرجاء" التجارية.
   بعد أن أتم سي بن عزوز تعليمه أنشأ محضرة بمنطقة الخرزة،   وجلب إليها العلامة سي الحسين العامري الذي مكث يدرّس بها    الفقه عدة سنوات، كما درّس بهذه المحضرة العلامة سي السعداوي بن أحمد سعدودي، وبلغ عدد طلابها 35 طالبا، تخرج منها بعض العلماء وطلبة العلم أشهرهم :

  • -         الشيخ العابد الزاهد سي الطيب النعمي.
  • -         والشيخ الفقيه سي عاشور النعمي.
  • -         والشيخ الفقيه سي محمد النعمي.
  • -         وسي سليمان النعمي.
  • -         والشيخ سي أحمد بن المسعود خليف.
  • -         والشيخ سي عبد القادر بن المسعود خليف.
  • -         وسي عبد الله بن المسعود خليف.
  • -         وسي قويدر بن يحيى خليف.
  • -         وسي علي بن المزاري زيوان.
  • -         وسي محمد بن المزاري زيوان.
   ولحرص سي بن عزوز على إكمال أولاده وتلامذته التعليم الشرعي قام بإرسالهم إلى زاوية الهامل، حيث تتلمذوا على يد شيخها ومؤسسها محمد بن أبي القاسم الهاملي، والشيخ العلامة محمد بن عبد الرحمن الديسي وغيرهم من علماء ومشايخ الزاوية.
   مكث سي محمد النعمي في الزاوية مدة عشرين سنة، وبعد أن أتم تعليمه صار أحد مراجع الإفتاء، وافتتح محضرة في منطقة أولاد النعمي درّس بها القرآن وكتب الفقه المالكي كابن عاشر بشرح الميارة، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني بحاشية العدوي، ومتن سراج السالك، وكان من بين تلامذته ولداه : الشيخ بن سي محمد، وأحمد بن سي محمد، وأولاد أشقائه وأبناء عمومته وغيرهم كثير، كما افتتح محضرة عند أولاد قويدر بن رحمة بمنطقة الساقية بسيدي عامر ودرس بها بضع سنوات.
   وأما سي عبد القادر بن المسعود خليف فمكث بالزاوية أكثر من عشر سنوات، وبعد تخرجه تلقى دعوة من أعيان قرية بن زوه عرش أولاد سيدي إبراهيم، فانتقل إلى هناك ومكث عدة سنوات معلما ومدرسا، ثم تنقل بعدها بين عدة مناطق منها : أولاد سي عمر و سد الجير و تارمونت.
   وأما سي أحمد بن المسعود خليف فانتقل للتدريس في منطقة أولاد سي عمر قرب سيدي عيسى.
   وأما سي عاشور النعمي فمكث بالزاوية حوالي خمس سنوات، ثم عاد إلى مسقط رأسه، وافتتح محضرة لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، ثم ما لبث أن انتقل للتدريس في ربوع قبيلة أولاد علان ومكث هناك مدة ثلاث سنوات، ثم انتقل إلى منطقة شلالة العذاورة ودرَّس هناك مدة سبع سنين، ثم انتقل إلى منطقة حد الصحاري ومكث فيها مدرسا لأكثر من خمسة عشر سنة، ثم عاد إلى مسقط رأسه بسيدي عامر واستمر في تعليم القرآن والعلوم الشرعية، حيث كان بيته عبارة عن محضرة علمية متنقلة، وتخرّج على يديه المئات من طلبة العلم أبرزهم :

  • ·     ابنه الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه الشيخ سي أحمد بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه سي بن عياش بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه سي النعمي بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنته فاطمة التي حفظت القرآن وتعلمت مبادئ اللغة والعلوم الشرعية، واشتغلت بتعليم القرآن.
  • ·       وحفيده الشيخ سي المرزوق النعمي.
  • ·       والشيخ المجاهد سي محمد بن المهدي خضراوي من شلالة العذاورة.
   عاش سي عاشور حياة مليئة بالعلم والتعليم، وتوفي سنة 1959م بسيدي عامر، ودفن بمقبرة الهامل وحضر جنازته جمع غفير من العلماء والمشايخ والمواطنين، وتخليدًا لذكراه واعترافًا بجهوده في نشر العلم والمعرفة، أطلق اسمه على أحد مساجد الخرزة بدائرة سيدي عامر.
انظر : سعيد النعمي، مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، دار الخلدونية، ط1، 2019، ص : 46-49.

ما الذي قاله الفرنسيون عن معركة بوبريتر ضد أولاد عامر ؟

 تعتبر معركة أولاد عامر ضد جيش الملازم بوبريتر من أسوأ الهزائم التي مني بها الجيش الفرنسي في منطقة بوسعادة، وتبرز العمق الشعبي والوطني المتأ...