الثلاثاء، 4 أغسطس 2020

محضرة سي بن عزوز النعمي (1842-1928م)



-         محضرة سي بن عزوز النعمي (1842-1928م):

   هو سي بن عزوز بن عاشور بن أبي القاسم بن بنيطو بن بوزيد    بن النعمي بن عبد السلام بن إبراهيم بن امجدل بن سي محمد بن    سيدي عامر بن سالم بن مليك بن سيدي نايل الشريف الإدريسي.
   ولد في سنة 1842م، وتلقى تعليمه على يد مشايخ وعلماء أولاد    عامر، كان من أكثر أولاد عامر مالا وجاها، فهو صاحب قافلة    "الرجاء" التجارية.
   بعد أن أتم سي بن عزوز تعليمه أنشأ محضرة بمنطقة الخرزة،   وجلب إليها العلامة سي الحسين العامري الذي مكث يدرّس بها    الفقه عدة سنوات، كما درّس بهذه المحضرة العلامة سي السعداوي بن أحمد سعدودي، وبلغ عدد طلابها 35 طالبا، تخرج منها بعض العلماء وطلبة العلم أشهرهم :

  • -         الشيخ العابد الزاهد سي الطيب النعمي.
  • -         والشيخ الفقيه سي عاشور النعمي.
  • -         والشيخ الفقيه سي محمد النعمي.
  • -         وسي سليمان النعمي.
  • -         والشيخ سي أحمد بن المسعود خليف.
  • -         والشيخ سي عبد القادر بن المسعود خليف.
  • -         وسي عبد الله بن المسعود خليف.
  • -         وسي قويدر بن يحيى خليف.
  • -         وسي علي بن المزاري زيوان.
  • -         وسي محمد بن المزاري زيوان.
   ولحرص سي بن عزوز على إكمال أولاده وتلامذته التعليم الشرعي قام بإرسالهم إلى زاوية الهامل، حيث تتلمذوا على يد شيخها ومؤسسها محمد بن أبي القاسم الهاملي، والشيخ العلامة محمد بن عبد الرحمن الديسي وغيرهم من علماء ومشايخ الزاوية.
   مكث سي محمد النعمي في الزاوية مدة عشرين سنة، وبعد أن أتم تعليمه صار أحد مراجع الإفتاء، وافتتح محضرة في منطقة أولاد النعمي درّس بها القرآن وكتب الفقه المالكي كابن عاشر بشرح الميارة، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني بحاشية العدوي، ومتن سراج السالك، وكان من بين تلامذته ولداه : الشيخ بن سي محمد، وأحمد بن سي محمد، وأولاد أشقائه وأبناء عمومته وغيرهم كثير، كما افتتح محضرة عند أولاد قويدر بن رحمة بمنطقة الساقية بسيدي عامر ودرس بها بضع سنوات.
   وأما سي عبد القادر بن المسعود خليف فمكث بالزاوية أكثر من عشر سنوات، وبعد تخرجه تلقى دعوة من أعيان قرية بن زوه عرش أولاد سيدي إبراهيم، فانتقل إلى هناك ومكث عدة سنوات معلما ومدرسا، ثم تنقل بعدها بين عدة مناطق منها : أولاد سي عمر و سد الجير و تارمونت.
   وأما سي أحمد بن المسعود خليف فانتقل للتدريس في منطقة أولاد سي عمر قرب سيدي عيسى.
   وأما سي عاشور النعمي فمكث بالزاوية حوالي خمس سنوات، ثم عاد إلى مسقط رأسه، وافتتح محضرة لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، ثم ما لبث أن انتقل للتدريس في ربوع قبيلة أولاد علان ومكث هناك مدة ثلاث سنوات، ثم انتقل إلى منطقة شلالة العذاورة ودرَّس هناك مدة سبع سنين، ثم انتقل إلى منطقة حد الصحاري ومكث فيها مدرسا لأكثر من خمسة عشر سنة، ثم عاد إلى مسقط رأسه بسيدي عامر واستمر في تعليم القرآن والعلوم الشرعية، حيث كان بيته عبارة عن محضرة علمية متنقلة، وتخرّج على يديه المئات من طلبة العلم أبرزهم :

  • ·     ابنه الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه الشيخ سي أحمد بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه سي بن عياش بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنه سي النعمي بن عاشور النعمي.
  • ·       وابنته فاطمة التي حفظت القرآن وتعلمت مبادئ اللغة والعلوم الشرعية، واشتغلت بتعليم القرآن.
  • ·       وحفيده الشيخ سي المرزوق النعمي.
  • ·       والشيخ المجاهد سي محمد بن المهدي خضراوي من شلالة العذاورة.
   عاش سي عاشور حياة مليئة بالعلم والتعليم، وتوفي سنة 1959م بسيدي عامر، ودفن بمقبرة الهامل وحضر جنازته جمع غفير من العلماء والمشايخ والمواطنين، وتخليدًا لذكراه واعترافًا بجهوده في نشر العلم والمعرفة، أطلق اسمه على أحد مساجد الخرزة بدائرة سيدي عامر.
انظر : سعيد النعمي، مقاومة أولاد عامر للاحتلال الفرنسي، دار الخلدونية، ط1، 2019، ص : 46-49.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما الذي قاله الفرنسيون عن معركة بوبريتر ضد أولاد عامر ؟

 تعتبر معركة أولاد عامر ضد جيش الملازم بوبريتر من أسوأ الهزائم التي مني بها الجيش الفرنسي في منطقة بوسعادة، وتبرز العمق الشعبي والوطني المتأ...